عثمان العمري

69

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وبصرية ترضى إذا أبصرت دما * دموعي وان جفت جفوني تعاتب هي الشمس والبدر الجبين وعقدها * نجوم أضاءت والليالي الذوائب تغيب وتبدي الصبح تحت ذوائب * فما هي الا مشرق ومغارب هبوا كان كنز اللؤلؤ الرطب ثغرها * ألم يك أرصادا عليه الحواجب ظفرت بها بين النخيل بحندس * بوقت سها عنها الحريص المراقب كأن الدجى سوداء تزهو عقودها * لها البدر شنف والعقود الكواكب فنم حلي بات يستصرخ العدى * وغير سواريها الجميع يحارب ولي مذهب في العشق مجد وعفة * « وللناس فيما يعشقون مذاهب » مضى زمن عفو الكرام مؤمل * أرى مستحيلا أن تغيب الحقائب عفا اللّه عني لم يك الدهر تائبا * عن المكر بي يوما ولا أنا تائب فما زلت نماما على سوء فعله * فما الدهر ذو افك ولا أنا كاذب ولا عتب للكائدين مسرتي * تسيء ذوي القربى فكيف الأجانب وفي هذا البيت رائحة من قول القاضي أبي احمد منصور بن محمد الأزدي الهروي « 1 » من قصيدة : إذا كنت مضروبا بسيف تعزز * به فعلى من ليت شعري أعتب

--> ( 1 ) في الأصول : منصور بن أحمد وهو خطأ . وهو أبو أحمد منصور بن محمد بن محمد الأزدي الهروي الشافعي . قاضي هراة . كان أديبا شاعرا . له رقائق . تفقه ببغداد ، ومدح القادر باللّه العباسي . يبلغ « ديوان شعره » أربعين الف بيت . وكان مغرى بالشراب . له خمريات وغزليات فائقة . وبلغ أرذل العمر توفي سنة أربعين وأربعمائة . ارشاد الاريب ( 7 : 189 ) ويتيمة الدهر ( 4 : 243 ) وتتمة اليتيمة ( 2 : 46 ) وطبقات السبكي 4 : 26 ودمية القصر للباخرزي 124 وفيها « المروي » تصحيف الهروي والاعلام 8 : 243 وبروكلمان ، التكملة 1 : 154 ودار الكتب 3 : 397 .